افتتح رئيس مجلس وزراء الحكومة، أسامة حماد، الخميس، الاجتماع العادي الثالث لمجلس الوزراء لعام 2025، الذي عُقد في مدينة درنة بحضور نوابه ووزراء الحكومة؛ لمناقشة جدول الأعمال المقرر. وأكد حماد، في كلمته الافتتاحية، أن درنة تظل رمزًا للصمود في وجه الإرهاب، وأنها واجهت كارثة إعصار دانيال بشجاعة وبدعم من أبناء الشعب الليبي وقواته المسلحة، مشيدًا بالجهود التي تُبذل حاليًّا في إعادة إعمار المدينة ومناطق شرق وجنوب البلاد وبعض مدن الغرب، عبر مشاريع إستراتيجية يشرف على تنفيذها صندوق التنمية وإعادة الإعمار.
وأثنى رئيس الحكومة على دور المؤسسة العسكرية في رفع الجاهزية القتالية من خلال إنشاء معسكرات حديثة كمدينة المشير خليفة حفتر العسكرية، وجهودها المتواصلة في تأمين الحدود البرية والبحرية والجوية، مشيرًا إلى استمرار الجهود لتوفير السلع المدعومة، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في مختلف مناطق البلاد، رغم الظروف الاقتصادية والتحديات، متمنيًا الأمن والاستقرار لمدينة طرابلس وكافة المدن الليبية. وفي سياق العلاقات الدولية، وجّه حماد الشكر إلى جمهورية اليونان على دعمها السابق للدولة الليبية في مواجهة تداعيات إعصار دانيال، ودورها في ملفات التعاون العسكري والهجرة، غير أنه عبّر عن استغرابه الشديد من إعلان الحكومة اليونانية، بتاريخ 12 يونيو 2025، عن طرح دعوة دولية للتنقيب عن الهيدروكربونات في مناطق بحرية يقع جزء منها ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لليبيا.
وأكد رئيس الوزراء أن ليبيا تحتفظ بحقها الكامل في استغلال مواردها البحرية، استنادًا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيرًا إلى أن أي تجاوز لهذه الحقوق سيُقابل برد حازم. وأوضح أن الحكومة أحالت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا إلى مجلس النواب للنظر في التصديق عليها، كما أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 122 لسنة 2025، القاضي بتشكيل لجنة مختصة لمراجعة الحدود البحرية وجميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ السيادة الليبية ويعزز علاقات حسن الجوار، خاصة مع جمهورية مصر الشقيقة. وشدّد حماد على أن ليبيا تفضّل الحوار والدبلوماسية، لكنها لن تتردد في التعاقد مع شركات دولية متخصصة لمنحها تراخيص التنقيب في المناطق ذاتها، إذا استمرت اليونان في انتهاك حقوقها البحرية.