قال عضو مجلس النواب طارق الجروشي في كلمته خلال مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي احتضنته العاصمة الإندونسية جاكرتا، أن اجتماع الدول الأعضاء في هذا المؤتمر يحمل دلالة خاصة ويهدف إلى تفعيل دور الاتحاد وتعزيز حضوره في الساحة الدولية.
وأضاف:” غياب الاتحاد في الاجتماع لسنوات يحتم علينا اليوم مضاعفة الجهود واستثمار هذه الفرصة لترسيخ أسس لتعزيز التكامل والتعاون وضمان استدامة العمل المؤسسي لمواجهة التحديات بروح المسؤولية والتآزر وانعقاد هذا المؤتمر لا يقتصر على الجوانب التنظيمية فقط بل يمثل فرصة جوهرية لتجديد العهد بمواصلة تطوير عمل الاتحاد وفق رؤية واحدة”
وبين النائب خلال كلمته أن انعقاد المؤتمر في هذا الظرف الدولي والدقيق والحساس، يضع الجميع أمام مسؤولية العمل المشترك بروح أكثر تكاملًا، خاصة في ظل التغيرات الدولية المتسارعة التي تفرض على الجميع التكاتف من أجل ترسيخ الاستقرار والتنمية المستدامة.
وأشار الجروشي إلى أن هذه المرحلة تتطلب من الجميع نهجًا يعكس الالتزام الحقيقي بمواصلة المسيرة، ليؤكد على أهمية الاتحاد بأنها منصةً فاعلة قادرة على التأثير الإيجابي في المشهد الدولي.
وأكد الجروشي أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى في صدارة أولويات الاتحاد، كونها قضية عادلة تتطلب من جميع الأعضاء موقفًا موحدًا ومتواصلًا لدعم حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مثمنًا مواقف الدول الإسلامية على رأسها جمهورية إندونيسيا التي أكدت دعمها الراسخ لاستقلال فلسطين.
وبيّن النائب أن ليبيا بصفتها عضوًا بالاتحاد تؤكد انتمائها الأصيل والتزامها العميق تجاه قضايا الأمة الإسلامية برمتها، وتؤكد أيضًا أن لكل جهد مخلص أثره البالغ في تشكيل مستقبل يستلهم العبر والدروس من تجارب الماضي، ليشكل رؤية معاصرة ملهمة ترتكز على مبادئ الشريعة الإسلامية.
وفي ختام كلمته أكد النائب أن هذه الدورة تُشكل محطة جديدة في مسيرة الاتحاد حيث ينسجم العمل البرلماني مع الأهداف العليا التي تسعى إلى تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة بما يرتقي بمستوى الأمة الإسلامية. أ.ح