بنغازي – 19 مايو 2025م
ترأس رئيس مجلس النواب المستشار عقيله صالح، الجلسة الرسمية التي عقدها المجلس اليوم الإثنين، التي خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في العاصمة طرابلس، والتأكيد على ضرورة تشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على الانتخابات المقبلة.
وكان أبرز ما جاء في كلمة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح هو إيضاح أن المجلس اجتمع في لحظة مفصلية، بعيدًا عن أي تصفيات سياسية أو جهوية أو شخصية، وشدد على وقوف مجلس النواب إلى جانب أهالي طرابلس في مطلبهم المشروع بإسقاط الحكومة منتهية الولاية، تنفيذًا لقرار البرلمان، كما وصف حكومة الوحدة بأنها “بنيت على باطل” منذ اختيارها في جنيف، مشيرًا إلى أن الشعب الليبي والمجتمع الدولي كانا شاهدين على هذا الاختيار “المشبوه”.
وأكد المستشار عقيله صالح أن المجلس لم يتوقف عن تقديم النصح لحكومة الوحدة منتهية الولاية لتصحيح مسارها، ولكن تعنّتها أجبر البرلمان على سحب الثقة منها واعتبارها حكومة تصريف أعمال.
وصرّح أن الحكومة المنتهية تُعد، من منظور مجلس النواب، “والعدم سواء” منذ ثلاث سنوات، وحمّل حكومة الوحدة المقالة مسؤولية تعميق الانقسام المؤسسي، وإرباك المشهد الوطني، والتورّط في التزامات خارجية تهدد سيادة الدولة.
واتهم رئيس مجلس النواب، الحكومة المقالة بدعم المليشيات المسلحة بأموال الليبيين، بدلًا من العمل على تفكيكها مما زاد من التوتر والصراع في المناطق السكنية وهدد حياة المدنيين، واعتبر تخلي الحكومة المنتهية عن دعم المفوضية الوطنية للانتخابات سببًا مباشرًا في فشل تنظيم الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية في 2021.
وأكد رئيس المجلس أن ما حدث في طرابلس من استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين بالجريمة التي تستوجب المحاسبة وفقًا للقانون الليبي والدولي، وأكد أن من يهدد شعبه لا يملك شرعية قيادته، وأنه “لم يعد هناك مجال لاستمرار هذه الحكومة”، خاصة بعد خروج مظاهرات طرابلس التي وصفها بأنها عبّرت عن رأي كل الليبيين.
وشدد المستشار عقيله صالح على ضرورة أن تتخلى الحكومة المعزولة عن السلطة طوعًا أو كرهًا بعد سحب الثقة منها واستقالة أو توقيف معظم وزرائها، كما أشار إلى أنه عندما تم الاعتداء على مقر البرلمان في طبرق، وجّه تعليماته لقوات الأمن بعدم التعرض للمتظاهرين، احترامًا لحقهم في التعبير السلمي، ودعا المجلس لتحمّل مسؤولياته الوطنية والتشريعية لمنع فراغ السلطة في المنطقة الغربية، محذرًا من نتائج ذلك على حياة المواطنين.
وطالب المستشار عقيله صالح المجلس بسرعة اختيار رئيس حكومة موحدة من بين المترشحين، وفقًا للشروط المحددة، وحذر من أن أي تأخير أو مماطلة في هذه الخطوة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على البلاد.
كما أشار إلى أن ملفات المترشحين ستُفحص من قبل النائب العام بالتنسيق مع مؤسسات الدولة وتزكيات مجلس الدولة، لضمان التوازنات الداخلية والدولية.