بنغازي – 24 أبريل 2025م
أصدر مجلس المنافسة ومنع الاحتكار بيانًا بشأن التطورات الاقتصادية الأخيرة، عبّر فيه عن قلقه إزاء مشروع القرار الصادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة بالحكومة منتهية الولاية بشأن العمل بالوحدة الجمركية، والذي أثار جدلاً واسعًا وتساؤلات حول تداعياته على الاقتصاد الوطني والعلاقات الاقتصادية الدولية، إلى جانب انعكاساته المحتملة على السوق المحلي والمستهلك الليبي.
وأكد المجلس أن السياسات الاقتصادية، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة، يجب أن تستند إلى دراسات دقيقة، محذرًا من أن مثل هذه القرارات قد تخلق بيئة غير مستقرة تؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وتحد من تدفق الاستثمارات.
وأشار المجلس إلى أن فرض رسوم جمركية جديدة على السلع المستوردة قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتراجع تنوع المنتجات، مما يثقل كاهل المستهلك الليبي، ويحد من قدرته الشرائية.
وشدد المجلس على التزامه بمتابعة السوق لضمان عدالة المنافسة ومنع الاحتكار، رافضًا اتخاذ أي قرارات اقتصادية دون إشراك الجهات المعنية، الأمر الذي يعد مخالفة للقانون رقم (7) لسنة 2023 وتعديلاته، وكذلك القانون رقم (23) لسنة 2010 بشأن النشاط التجاري.
كما حذر المجلس من ظاهرة “تزواج السلطة مع رأس المال”، لما لها من آثار مدمّرة على الشفافية والمنافسة العادلة، وعلى ثقة المواطنين في الاقتصاد الوطني على المدى البعيد.
وجدد المجلس تأكيده على مواصلة دوره الرقابي والتدخّل عند الضرورة لحماية المستهلكين وضمان استقرار السوق، مشيرًا إلى أن تجاهله في مشاورات القرار يعد تجاوزًا قانونيًا.
ودعا المجلس إلى حوار وطني فعّال وشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص وكافة الجهات المعنية، بهدف الوصول إلى حلول اقتصادية واقعية ومستدامة تحافظ على استقرار السوق وتوازن المصالح.ن ع