أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية عن رفضها لما ورد في بيان وزارة الخارجية السودانية، والذي تضمن إشارات وصفتها بالمسيئة لأطراف إقليمية ودولية، من بينها ليبيا، على خلفية التطورات الجارية في المناطق الحدودية بين البلدين.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن الحفاظ على السيادة الوطنية والأمن القومي الليبي “مبدأ راسخ لا يقبل أي مساومة”، مشددة على أن الحكومة الليبية تعمل على حمايته بكافة الوسائل المشروعة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية.
وفي الوقت ذاته، جددت الخارجية التزام الدولة الليبية الكامل بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة حرصها على علاقات حسن الجوار، ورفضها لأي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، أو انتهاك سيادتها.
وعبّرت الوزارة عن أسفها إزاء ما ورد في البيان السوداني من مزاعم، مؤكدة أن ليبيا حكومة وشعباً حريصة على تجنب أي تصعيد في المنطقة، وعلى معالجة الخلافات بالطرق السلمية وآليات الحوار والتشاور الثنائي.
كما سلط البيان الضوء على الجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة الليبية في استضافة مئات الآلاف من النازحين السودانيين، خاصة في مناطق الجنوب الليبي وعلى رأسها مدينة الكفرة، حيث تقدم لهم الخدمات والرعاية الصحية والإنسانية، انطلاقاً من روابط الأخوة والتاريخ المشترك بين الشعبين.
وشددت الحكومة الليبية على أنها ليست طرفاً في الصراع الدائر بالسودان، وأن موقفها ثابت في دعم وحدة السودان واستقراره، داعية إلى الوقف الفوري لإطلاق النار واللجوء إلى طاولة الحوار.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن حماية الحدود الليبية هي واجب مقدس للقوات المسلحة، وأن المساس بالأمن القومي الليبي مرفوض رفضاً قاطعاً، وأن الدولة ستتخذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على استقرارها وسلامة أراضيها.

