أصدر مجلس النواب بيانًا بشأن اقتحام مقرّ المؤسسة الوطنية للنفط بالعاصمة طرابلس، واصفًا إيّاه بالتصرف الخطير الذي تسبّب في إثارة حالة من الذعر لدى العاملين في المؤسسة، حيث تمّ إجبارهم على البقاء في مكاتبهم وسط أجواء من التوتّر.
وذكر البيان أنّ المسلّحين اقتحموا الطابق الخامس، بحسب شهود العيان، والذي يقع فيه مكتب رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مشيرًا إلى أنّ المسلّحين اقتحموا المبنى لتحقيق أهداف مجهولة لا علاقة لها بالمؤسسة أو بالدولة.
وطالب بيان المجلس بفتح تحقيق فوري وشامل لكشف ملابسات هذا الاعتداء، واستدعاء الموجودين للإدلاء بشهاداتهم، وإعادة النظر في مقرّ المؤسسة النفطية ونقلها إلى مدينة أكثر استقرارًا، لضمان سلامة العاملين وحماية مورد أساسي في الاقتصاد الليبي من تدخلات المجموعات المسلّحة.
وتابع البيان: “يُحتِّم على المجتمع الدولي، وفي مقدمته الدول المؤثرة في مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة، أن يتحمّلوا اليوم -أكثر من أيّ وقت مضى- مسؤولية دعم المساعي الهادفة إلى تشكيل حكومة مؤقتة موحدة، تكون نبراسًا للعدل، وتُخرج الوطن من ظلمات المعاناة التي فرضتها هذه الحكومة منتهية الولاية وسيئة السمعة. ولا يمكن القبول بأن يُطبّق القانون بشكل انتقائي، لأنّ ذلك يُضعف بناء دولة المؤسسات والقانون”.
واستنكر المجلس، في بيانه، الوضع الأمني المتردّي الذي تشهده العاصمة، واصفًا التجاوزات غير القانونية والاعتداءات السافرة على المؤسسات الوطنية والممتلكات الخاصة بالأمر المتكرر والخطير، لافتًا إلى أنّ المؤسسة النفطية تُعدّ شريان الحياة الاقتصادية للمواطنين، ومؤكدًا أنّ الاعتداء عمل مستهجن يعكس استهتارًا واضحًا بسيادة الدولة وهيبتها.
وطالب البيان النائب العام باتخاذ إجراءات صارمة، وملاحقة المسؤولين عن هذا الهجوم غير المبرَّر، وضمان محاسبة كل من خطّط له أو شارك فيه، لمنع تكرار مثل هذه الأعمال التي تهدّد الأمن واستقرار العاصمة.
وأوضح البيان أنّ قطاع النفط يُمثّل سيادة وطنية ومصلحة لجميع الليبيين، مما يُحتّم تعزيز سلطة القانون والتصدّي لأي محاولات للعبث بالمقدّرات الوطنية، مبيّنًا أنّ أمن العاصمة واستقرار مؤسساتها باتا في خطر، ويجب التحرّك العاجل لإنقاذهما.
يُذكر أنّ الهجوم المسلّح على المؤسسة النفطية نُفِّذ بثلاث مركبات عسكرية رباعية الدفع، مجهّزة بأسلحة متوسطة، وتحمل شارات مجموعة مسلحة تشير إلى ارتباطها بحكومة الدبيبة منتهية الولاية.
