أصدرت الحكومة الليبية، بيانًا أعربت فيه عن إدانتها الكاملة واستنكارها الشديد للاعتداء الذي نفذته مجموعة مسلحة غير نظامية على مقر المؤسسة الوطنية للنفط في العاصمة طرابلس، واقتحام مكتب رئيس مجلس إدارتها، وتهديد الموظفين وترهيبهم داخل مقر العمل.
وجددت الحكومة رفضها للاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها مؤسسات الدولة من قبل مجموعات مسلحة مدعومة من حكومة موازية منتهية الولاية، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات يهدد بشكل مباشر قطاع النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي لقوت الشعب الليبي واستقرار البلاد الاقتصادي.
وأبدت الحكومة استغرابها من محاولة طمس حقيقة الاعتداء، من خلال إجبار الموظفين على إصدار بيان ينفي الواقعة، رغم وقوعها أمام أعين العاملين وعدد من المواطنين، في ظل الفوضى الأمنية وانتشار السلاح بأيدي مجموعات ترهب مؤسسات الدولة وتعتدي على سيادتها.
وأشار البيان إلى اعتداءات مماثلة سابقة طالت مؤسسات حساسة، من بينها مصرف ليبيا المركزي وميناء طرابلس البحري، محذرًا من تداعيات هذه التجاوزات الخطيرة.
وانتقدت الحكومة الصمت المريب من قبل البعثة الأممية والمبعوث الأمريكي الخاص لدى ليبيا تجاه هذه الحادثة، مطالبة إياهم بتحمل مسؤولياتهم في ظل التهديدات المباشرة التي تطال قطاع النفط الوطني.
ولم تستبعد الحكومة اتخاذ تدابير احترازية، من بينها إعلان حالة القوة القاهرة على الحقول والموانئ النفطية، أو نقل مقر المؤسسة الوطنية للنفط مؤقتًا إلى مدينة ليبية أكثر أمانًا، مؤكدة أنها لن تقبل أي تدخل من البعثة الأممية ضد هذه القرارات الضرورية للحفاظ على مقدرات الدولة.
ودعت الحكومة مكتب النائب العام إلى فتح تحقيق شامل وعاجل في حادثة الاقتحام، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت ممكن.
